جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤

درج

وما بعدها صلة للموصول، ولا خلاف بين أئمة العربية - حسبما أعلم ـ في جواز هذين الوجهين في مثل هذا الموضع، وهذا الذي عليه المفسرون، ووهم ابن عطية فزعم أنهما قولان، وتابعه القرطبي والشوكاني في تفسيريهما، ونصوص أئمة العربية ترد عليهم، وفي «ماذا أوجه أخرى لا داعي إلى ذكرها لضعفها. وإرادة الشيء ضد كراهته، وهي مأخوذة من راد يرود إذا سعى في طلب شيء، وجعلوها اسما لنزوع النفس إلى الشيء مع الحكم بأنه ينبغي فعله أو عدم فعله، وذكروا أنها في الأصل قوة مركبة من شهوة وخاطر وأمل، وهي بحسب ما ذكروه مستحيلة على الله تعالى، ومن هنا احتيج إلى تعريف آخر للإرادة الربانية، وقد سلك علماء الكلام في ذلك طرائق قددا، والأسلم أن يقال «إن إرادته تعالى هي صفة ذاتية له تنتفي بها صفة الإكراه كما ينتفي بالحياة، وبالقدرة العجز، وبالعلم الجهل، وتنشأ عنها أفعاله تعالى في الوجود»، ولا يرد عليه كون أفعال غيره مرادة له سبحانه لأنها مخلوقة له تعالى، والخلق فعل له فهي ناشئة عن أفعاله الناشئة

الموت

عن إرادته

•

عنهم

والإشارة هنا تفيد التحقير على حد قولهم فيها حكى الله أهذا الذي بعث الله رسولا) (1)، ومثلا تمييز من هذا لأنه

من

:

مبهم

هذا

فيحق له التمييز، وجوز أن يكون حالا من اسم الجلالة أو. على تأويله باسم الفاعل على الأول، وباسم المفعول على الثاني، أي

1 - سورة الفرقان: الآية (41)

- {92 -