الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٌ لِمَنْ أَرَادَ أن يَذَكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراكم (الريان (22) وقوله تعالى يُغْشَى اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ که انه لا حثينا الأعراف (0) وقوله ويكور الليل على النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الليل له (الروم (ا) بل تجد صاحب كل تخصص علمي في كل عصر يستخرج القرآن الحقائق العلمية بحسب ما أوتي من فهم وما وصل إليه من من اكتشاف ولا تجد ما يدل على التصادم بين نصوص القرآن ومدلولات العلم وإن اختلفت أطوار العلماء وتباينت مذاهبهم العلمية فكيف القرآن الدهر كله وجاءت عباراته مع بلاغتها التي تنحط دونها بلاغة البلغاء. منسجمة مع أفهام الناس المختلفة باختلاف الأطوار الثقافية.
-
وسع
هذا
ما تمتاز به بلاغة القرآن ومما يميز بلاغة القرآن أنك تجد آياته تتناول الموضوعات المتعددة من غير تبويب وترتيب، فبينما تجدها تأمر وتنهي تجدها تعد وتتوعد أو تعظ وتذكر أو تكشف عن طبيعة الكون أو تكوين الإنسان أو تقص أنباء الأمم السالفة وأخبار الأنبياء الغابرين، ومع ذلك فلا تجد ما يدل على انحطاط في التعبير أو ما يشير إلى خلخلة في البلاغة، ولكن تجده طبقة واحدة في قوة التعبير وجزالة المعاني وانسجام الألفاظ التركيب بحيث لا يمكنك أن تفضل وحسن بيانه في جانب عليه في جانب آخر، بينما كلام نبغاء البشر لا يتيسر له قدرما من البلاغة في كل شيء ولذلك يتفاضل الشعراء والخطباء والكتاب باختلاف الموضوعات التي يطرقونها، فقد يفضل شاعر غيره في الوعظ أو الرثاء أو الحماس أو الغزل أو الفخر ولا تجد شاعراً واحدا بعينه يتفوق على الشعراء في جميع أغراض الشعر ومثلهم الخطباء والكتاب، وبالجملة فإن وجوه الإعجاز في بيان القرآن أكثر من أن تحصى وما قصدت بهذا النموذج
- YA