جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

اليسير الذي ذكرته إلا تحريك الهمم وبعث العزائم في نفوس شبابنا خصوصا إلى دراسة الأدب منهم، علهم يصرفون همتهم إلى القرآن الكريم فإنهم ولاريب ـــ سيجدون منه النبع الذي لا ينقطع، والنور الذي لا يأفل، والكنز الذي لا يفنى، وفي هذا ما يغنيهم عن المستنقعات الآسنة من الأدب الساقط كغزليات عمر بن أبي ربيعه، وخمريات أبي نواس، وغيرها من الأدب المكشوف الداعر الذي تقذفه سموما قرائح الفساق الحاقدين على الإسلام والمناوئين لأهله، وما أكثر هؤلاء في كل عصر خصوصا في عصرنا الذي تميعت فيه الأخلاق، وانحدرت فيه القيم وحورب فيه الإسلام بأنواع الشعارات التي ظاهرها الرحمة وباطنها شر أنواع العذاب، ولا يفوتني أهيب بشبابنا الذين يدرسون الطب والعلوم والاجتماع والاقتصاد وغيرها من فنون العلم أن يجعلوا محور دراستهم القرآن الكريم حتى يكشفوا عن أسرار إعجازه التي لا تزال في الخفاء، وأسأل الله لي ولهم ولكل المسلمين التوفيق

والعون والتسديد.

أن