الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩تسوية المرأة بالرجل في الثقافة منبها على وجوب مراعاة خصائص الأنثى في المناهج الدراسية لتعليم الفتيات، وقد ذكرت باحثة إجتماعية فرنسية أن المرأة تتميز بقوة العاطفة فلذلك تستولى العاطفة على كلا جانبي دماغها بخلاف الرجل فإنه وإن التهبت عاطفته لا تشغل إلا جانبا منه والجانب الآخر يبقى فارغا للتفكير، وهنا يظهر سر التشريع الإلهي في شهادة النساء إذ اعتبرت المرأتان عن رجل وجاء تعليل ذلك في قوله تعالى وأنْ تَضِلُّ إِحْدَاهُمَا فتذكر إحْدَاهُمَا الأخرى كلام العدو (32) وقد أوضح علماء التشريح عمق الاختلاف بين المرأة والرجُل في تكوين الجسم .. ومما قالوه أن جسم كل منهما يشتمل على ستين مليون مليون خلية وكل خلية من خلايا الرجل عليها طابع الذكورة بخلاف خلايا المرأة فعلى كل خلية منها طابع الأنوثة
6
والإختلاف غير مقصور على الطبع بل هو حتى في الشكل كما شاهدناه في الصور المكبرة، ولا يقف الفرق بين الجنسين عند هذا الحد بل هو أعمق وأدق فهناك طبقة دهنية تغطي هذه الخلايا وهي الكروموسومات وتسمى الأصباغ والجسيمات اللونية وهي من الدقة بحيث تقاس بالواحد على بليون من الملليميتر ومع هذه الدقة في الجسيمات فهي تختلف في المرأة شكلا وطبعا عنها في الرجل، والقرآن الكريم يوضح لنا هذا الاختلاف بين طبيعة المرأة وطبيعة الرجل فيما حكاه عن امرأة صالحة من بني إسرائيل من قولها كالأنت
الذي
مران (39)
هذا ومن درس تاريخ الأمم وحضاراتها وعقائدها وأفكارها يرى أن المرأة لم تتبوأ مكانها الطبيعي إلا في ظل نظام الإسلام، فاليونان والرومان وغيرهم من الأمم المتحضرة دخلوا التاريخ وهم ينظرون إلى المرأة نظرة تقزز واستهجان فقد كانوا يشكون في إنسانيتها ويعتبرونها رجسا من عمل الشيطان، ويقيسون
- Ar -