جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

مئنان

بنات فرباهن وأحسن تربيتهن كن له يوم القيامة حجابًا النار، وكرمت من المرأة في شبابها في ظل نظام الإسلام إذ منع تزويجها بمن تكره، كما جاء في الحديث «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها» وإنما اشترط الولي في عقد زواجها حذر أن تندفع وراء عاطفتها فتربط نفسها بمن لا تحمد أمره من بعد، وفي هذا أيضا رعاية لجانب المرأة ومحافظة على حقوقها، وجاء في كتاب الله وفي سنة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام من الوصية بالمرأة وهي زوج ما لو حافظ عليه الناس الغمرت البيوت السعادة، وملأ قلوب العائلات الإطـ والإستقرار، فقد أمر الله تعالى الرجل بأن يعاشر أهله بالمعروف سواء أحبها أو كرهها إذ لا يقف كرهه لها أمام حقوقها الزوجية، يقول تعالى وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كيرا النساء /19) وكما أمر الله تعالى أن تعاشر المرأة بالمعروف أمر أيضا أن يكون تسريحها بإحسان حسيث قال فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفِ أَوْ تَسْرِيحٌ بإحسان كل الغرة (129) وحذر من مضايقتها حتى تلجأ إلى الإفتداء من الرجل ولو بقسط مما آتاها من الصداق في قوله وَإنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْج وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بِعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِّيْثَاقًا عليها ال 2020) وفي قوله وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضٍ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ النساء /19) (19).

ب

النساء /

أما الأم فهي التي رُفعت بحكم الإسلام إلى مقام لا يرقى إليه غيرها حتى الأب، فالله تعالى يقول {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا الحد فانظر كيف وصى الإنسان بكلا والديه ثم أوضح ما كان من تضحيات من قبل الأم لإيقاظ المشاعر

- ^0

(الأحقاف (10).