الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢بيئاتهم، بحيث تجد أمرا يُعد عند أهل بيئة من أحسن الأمور، بينما يعد عند غيرهم من أقبحها، والكل معدودون في العقلاء، ولذلك كان الواجب الاحتكام إلى الشرع المنزل من السماء لا إلى عقول الناس المتغيرة الأطوار المختلفة الأحوال
•
والمؤمن عندما يسمع خطاب الله الموجه إليه بأمر أو نهي لا يملك إلا أن يسلم تسليما ويتهم عقله إن وجده رافضا لهذا الخطاب أو لشيء منه: وما كَانَ لمؤمن ولا مُؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكونَ لهم الخيرة من أمرهم ومَنْ يعص اللهَ ورسولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مبينا (الأحزاب: الآية (36) أما الذين يتطاولون على أحكام الله بالنقد فهم ليسوا من الإيمان في شيء بل هم ليسوا من العقل في شيء لأن العقل السليم هو الذي يدرك أن المصلحة فيها أمر الله به، وأن المفسدة فيما نهى عنه، قصوره عن استيعاب حكم الله في أحكامه كما يدرك عجزه عن احتواء أسرار الله في خلقه، ولذلك ذكر الله عن أصحاب النار أنهم يقولون بعدما يصلونها: لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِير (الملك): الآية (10) وفقنا الله للهدى وجنبنا مسالك الردى إنه ولي
التوفيق
ويدرك
- EY-