جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

الجن

والقول الفصل في هذه المسألة هو ما قاله الإمام ابن تيمية وتلميذه

ابن القيم وهو أن إبليس كان الملائكة

مع

بصورته مع

اختلاف

عنصره

عنهم فهو من نار وهم من نور، وأن النافي لكونه من الملائكة، والمثبت لم

يتواردا على محل واحد، وبهذا يرجع القولان إلى قول واحد

•

وجمل أبى واستكبر وكان من الكافرين مستأنفة استئنافا بيانيا

لتبيان سبب خروجه عن الملائكة بعصيانه أمر الله واعتراضه عليه وذلك أن من شأن مثل هذا الخبر أن يثير تساؤلا في نفوس سامعيه، كيف لم يمتثل إبليس أمر ربه مع الحاقه إياه بالملأ الأعلى وتأثره بالصفات الملكية وإن لم يكن منهم؟ وتوجيه الخطاب إليه ضمن خطاب الملائكة في قوله: اسجدوا على أن من طبيعة المخلوق التأثر بالمقارن، وكراهة شذوذ الفرد عن الجماعة، وفي هذه الجمل الإجابة عن هذه التساؤلات كلها

معنى الإباء والاستكبار

والإباء الامتناع عن الشيء لكراهته، ويُستعمل فيما اذا كان الامتناع والكراهة لترفع الأبي عن المأبى عنه، والاستكبار والتكبر بمعنى غير أن الاستكبار يُشعر لفظه بالمبالغة في طلب الكبر وهو جبلة ذميمة تدع النفس تركن إلى اعتقادها أنها أرفع من المتكبر عليه وهذا يعني أن الكبر لا يكون إلا مع وجود المتكبر والتكبر والمتكبر عليه مع داعية الكبر وإن كانت وهمية، ومن هنا يختلف عن العجب فإنه يتوقف على المعجب

وداعية العجب فقط

•

- VE-

٩٥٢ / ١٬٨٩٨