الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الباب العاشر

في فضل قول لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فاذا قالوها حقنوا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال «لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله ف.

(فصل)

في قوله عز وجل لا إله إلا هو (1) وحد نفسه وشهد لها أنه لا إله إلا هو كقوله عز وجل شهد الله أنه لا إله إلا هو

افتتح ربنا سبحانه وتعالى الآية باسم من أسمائه وهو الاسم الأعظم الذي يفتتح الصلاة والاستعاذات والعبادات والتكبيرات وجميع المبتدءات 29 من جميع الطاعات ويدل على ذلك ما تواترت به الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في شرف هذه الآية وفضلها على سائر الآى، وأنها سيدة آي القرآن، وأن البقرة فضلت بها على سائر القرآن، ثم اتبع هذا الاسم فنفى كل معبود سواه وهي كلمة التوحيد والإخلاص التى لا يقبل الله من عباده قولا ولا عملا ولا دينا إلا بها، وبعث بها الرسل فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوجى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) (2). وقال أبو هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أعلى الإيمان قول لا إله إلا الله، وأدناه إماطة (3) الأذى عن الطريق». وروى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله

•

(1) يشير المؤلف بذلك إلى آية الكرسى فى سورة البقرة، وهى. 255 من سورة

البقرة وأولها (الله لا إله إلا هو الحي القيوم … ).

(2) سورة الأنبياء: آية 25

•

(3) كتبت في المخطوطة و أماطط».