الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

-

عليه وسلم أنه «أفضل الذكر قول لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله): (مسألة): قال أبو بكر المقرى: لا إله إلا الله في القرآن تسعة وثلاثون

موضعاً عن ابن عباس في قوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) .. الآية، قال العدل شهادة أن لا إله إلا الله، قال ابن مسعود: إن أجمع آية فى القرآن: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) (1) .. الآية. وفي قوله تعالى: (لا تستوى الحسنة ولا السيئة) (2) .. الآية، قيل الحسنة شهادة أن لا إله إلا الله، والسيئة الشرك بالله. وعن ابن عباس: إذا قال العبد لا إله إلا الله أخذت عمودين فتخرق سماء سماء وصفاً صفاً من الملائكة ولها دوى كدوي أ

النحل حتى تبلغ العرش فيقول لها حملة العرش اسكني يا عظمة الله، فتقول لا أسكن حتى ينظر الله إلى قائلى فلا يلتئم الخرق الذي أخرقته لا إله إلا الله حتى ينظر الله عز وجل إلى قائلها. قال ابن عباس من نظر الله إليه بالرحمة لم يعذب.

(مسألة): في قوله تعالى: (وأسبع عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) (3): الظاهرة هى قول لا إله إلا الله، والباطنة ستره المعاصي للعباد، وقيل:

يا رسول الله الظاهرة قد عرفناها فالباطنة ما هى؟ قال صلى الله عليه وسلم ما لورآك الناس عليها مقتوك. ومن قرأ على اللسان نعمة واحدة ظاهرة ن فهو قول لا إله إلا الله والباطنه في القلب. ومن نعم الله عز وجل على عباده النفس الذي يتنفسون به لما روى عن عبد الله بن مفرج أنه قال: إنى أحصيت في يومى وليلتي من وجه واحد أربعة عشر ألف نعمة، قيل له كيف يا أبا محمد؟ قال: قد أحصيت في يومى وليلى فاذا هو أربعة عشر ألف نفس. وعن سليم قال: سمعت أبا بكر الصديق رضى الله عنه يقول: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخرج فنادى من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة!

9.

(1) سورة النحل: آية (2) سورة فصلت: آية 34.

(3) سورة لقمان: آية 20.