الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧-
147
-
لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله) (1). وكذلك كان الجبل دكاً على ما ذكرنا من خشوع الجبل، والآية التي تجلى
بها الجبل هي من أعلام القيامة وهى غير الله سبحانه وتعالى: والله المتجلى والتجلى غيره، و المتجلى خالق والتجلى و المتجلى له مخلوقان لأنهما غير الله تعالى". 1 وقد قالوا في دعائهم بلغاتهم سبحانك خلقت من آياتك وعجائب تدبيرك ما تجليت به لخلقك فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما أنسها من وحشة الفكر فيك فهذا على سعة كلامهم، لأن الله انكشف وظهر، تعالى الله عن ذلك!!
قال الشاعر: تجلى لنا بالمشرفي وبالقنا وإن كان عن وقع الأسنة نائبا يريد تجلى وكشف لنا عن أمره وشدته، حتى بان لنا ذلك، ولم يرد بذلك
انکشافه وظهوره وإنما هو على سعة الكلام والمعنى مختص على غير هذا اللفظ
(1) سورة الحشر: آية 21 وكتب في المخطوطة سهواً «ولو» بدلا من «لو