الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١الباب الخامس والعشرون
في تأويل قوله تعالى: (ومن عنده علم الكتاب) و (عند مليك مقتدر)
أما قوله تعالى: (ومن عنده علم الكتاب) (1) يعنى الملائكة المقربين، والزلفى مستحقين لثوابه آمنين من عقابه كما ذم سبحانه المجرمين والمشركين والمنافقين فقال عز من قائل: (ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ((2)، ويريد أنهم عنده في المنزلة الدنية إذ كانوا مستحقين لعقابه ايسين من ثوابه ولم يعن به الدنو ولا الرؤية لأنهما لا يجوزان على الله سبحانه وتعالى، وكذلك قوله: (عند مليك مقتدر) (3) وإنما أراد عنده في المنزلة
والرفعة.
(1) سورة الرعد: آية 43 (2) سورة السجدة: آية 12. (3) سورة القمر: آية 55
١٨١ / ٩٤٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.