الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

27 -

يا رسول الله صلى الله عليك، فقال: (ذكرت آخر أمتى وما يلقون من البلاء،. والمتمسك منهم في ذلك الزمان بدينه له أجر شهيدين .. فمتبع الدين اليوم قليل، والمتمسكون به مستضعفون عند أهل هذا الحيل، كما قال العزيز الجليل: (و ما آمن معه إلا قليل) (1) وكذلك ذكرهم الله فى التوراة والإنجيل والزبور وهو قوله عز وجل: (وقليل من عبادى الشكور) (2). وبينهم فى القرآن العظيم وسماهم وهو قوله عز وجل، وقليل ما هم. ولله در القائل حيث يقول: تعيرنا أنا قليل عديدنا فقلت لها إن الكرام قليل

وذم الكثرة فى آيات الذكر الحكيم القوله: (وما وجدنا لأكثر هم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ((3). وقوله: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) (4). وقوله: (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (ه)،) ولكن أكثر الناس لا يشكرون ((6)، ولكن أكثر الناس لا يعقلون، (ولكن أكثر الناس لا يؤمنون) (7)، ومثله في القرآن كثير

وما دعانى إلى جمعه وتأليفه وإظهاره وتعريفه، وتثبت قواعده وأصوله، وتبيين مسائله وفصوله إلا طاعة الله ورسوله، وبذلك أمر النارى فى حكم. كتابه وبينه، فقال عز من قائل: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) (8)، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على طلب العلم والتبيين، قوله صلى الله عليه وسلم: (اطلبوا العلم ولو بالصين» أو أخذت ما وافق الحق والصواب، وطرزت كتابى بالحجج من السنة والكتاب، وأيدته

(1) سورة هود: آية 40

(2) سورة سبأ: آية 13

(3) سورة الأعراف: آية 102

(4) سورة يوسف:: آية 106.

(ه) سورة يوسف: الآيات 21، 40، 68.

(6) سورة البقرة: آية 243

من جميع

ذلك

(7) سورة الرعد: آية 1، ونسى كاتب المخطوطة سهواً كلمة و الناس» في الآية.

(8) سورة النحل: آية 125.