الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
-
ربه حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وعلى أصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين
وعترته الطيبين الطاهرين، وعلى الملائكة المقربين، والأنبياء والمرسلين
4
،
وأهل الاستقامة من أمته من الأولين والآخرين، صلاة ورحمة وبركة تعمهم
أجمعين أما
الله
بعد فقد ألفت كتابي هذا وجمعته من كتب المسلمين، وآثار أمة المهتدين، والعلماء الراشدين، والفقهاء المتقدمين، والأخيار المؤمنين، والأفاضل الأكرمين، أولى الورع والديانة، والخضوع والاستكانة والصدف والأمانة، أفضل عباده حملة كتاب الله المجاهدين في سبيل الله، المقتفون سنة رسول الله، العاملون بقواعد الدين وحقائقه، المتغلغلون في غوامضه ودقائقه، حتى أوضحوه للناس، ونزهوه عن الأنناس، رحمهم وغفر لهم، وأدخلهم الجنة التي عرفها لهم. فعرضته على اختلاف أهل الخلاف، وأئمتهم الأسلاف، فوجدت أقاويلهم متناقضة ورواياتهم حائدة، داحضة، غير، وهم غير ثقات، ودينهم آراء وقياسات، لا لهم أصل صحيح. ولا مذهب صريح، إلا أنهم انتشروا في البلاد، وزخرفوا للعباد، يمنون متبعهم الجنة، ولو عمل بغير الكتاب والسنة.
وحججهم
وصار المذهب الحقيق غريباً، لا يجد الداعى له مجيباً، وقال صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً)، وقال صلى الله عليه وسلم: «يذهب الصالحون أسلافاً الأول فالأول حتى لا يبقى إلا حثالة الثمر والشعير، لا يبالى الله بهم. وقال صلى الله عليه وسلم: «يأتى على الناس زمان. يسلم لذى دين دينه إلا من هرب من شاهق إلى شاهق)، ويروى (من بلد إلى بلد:، وقال صلى الله عليه وسلم الآخر شر إلى يوم المحشر، 3! والمتمسك بدينه كالقابض على الحمر).
?
قال (1) أبو حكيم: بكى النبي صلى الله عليه وسلم فقيل ما أبكاك (2)
(1) كتب في المخطوطة «أبو حكيم قال».
(2) و ما أبكاك»؟: كتب في المخطوطة و ما أباك. .