الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١-
???
عليه أحد، فصح أنه ما حكم مخلوقاً وإنما حكم القرآن. فقد صح عن الكتاب والسنة والإجماع سنة. والدليل الخامس من العقل يقول إن شرط الكلام قيامه بالمتكلم به فإذا صح ذلك وجب أن يكون البارئ سبحانه وتعالى محلا للحوادث، ولا يجوز أن يكون الكلام الذى هو من شرطه قيامه به حادثاً ولا مخلوقاً، فبان استحالة القول بحدوث كلامه وقوله. والدليل السادس على صحة ما قلناه أيضاً أنا نقول إن كلام البارى سبحانه لا يخلو من أن يكون من هذه الأقسام فإن كان جسماً وجب أن يكون سائر الأجسام كلام الله سبحانه وتعالى إما أن يكون قديماً أو محدثاً مخلوقاً، ولا يخلو إما أن يكون جسماً أو عرضاً أو جوهراً لأن الحوادث لا تخلو من أن تكون من هذه الأقسام، جسم وجب أن يكون سائر الأجسام كلام الله سبحانه وتعالى، لأن الأجسام جنس واحد يجوز على كل واحد منها جميع ما جاز على الآخر: وهذا يوجب أن يكون سائر الأجسام كلها كلام الله تعالى لأنه خالق الأجسام كلها بلا اختلاف في ذلك من جميع الأمة:
فأنت