الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

353

|}

من كتاب الله عز وجل فقال: (أى سماء تظلنى وأى أرض تقلى إذا أنا 267 قلت في كتاب الله برأى». وسئل الخليل عن قوله عز وجل:) وتله للجبين) (1) قال هذا كلام الله ليس لنا أن نقول فيه من العقل أى لا يفهم له عقلا. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما نزل من القرآن آية إلا لها ظهر وبطن). مسألة: واختلفوا في تأويل القرآن هل يقبل بقول واحد، فمنهم من قال بواحد، ومنهم من قال الحجة فى التأويل باثنين، وقال أهل الاستقامة التنزيل بواحد فالواحد في التنزيل محمد صلى الله عليه وسلم، وأما التأويل فاذا كان واحد ممن يبصر التأويل فجائز قوله وهو حجة وقالوا فيه مثل الربيع وأما إذا كان بغير هذه الصفة فلا يكون حجة التأويل إلا فيما يصح وقام دليله القرآن فحتى يكون مثل الربيع بن حبيب البصري رحمه الله.

وأما جميع مسألة: من تأول القرآن على غير تأويله فهو كافر، ولم يدخل في الشرك

،

،

ومن تأوله من غير القرآن مثل قوله تعالى: (إلى ربها ناظره) (2)، وقال ينظر القيامة فقد أخطأ بلا شرك. ولا يحل لأحد أن يفسر القرآن بغير

إليه يوم

معرفة. وإذا لم يحرفه متعمداً فأرجو أنه لا يأتم إذا تأول على وجه اللغة والسنة،

ومن فسر القرآن بغير معرفة فعليه التوبة من ذلك.

(1) سورة الصافات: آية 103.

(2) سورة القيامة: آية 23.

(م 23 - الكشف و البيان ج 1)