الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

البات

فى هبوط آدم وحواء وإبليس والحية من الجنة

قيل أوحى الله تعالى إلى جبريل عليه السلام وميكائيل أن أخرجا عبدى مخرجاً رفيقاً. فبلغنا والله أعلم أن آدم وقع ببلاد الهند في جبل من جبال سيلان. ويوجد أن الجبل يقال له (واسم، والله أعلم. ووقع إبليس ميسار، والحية بأصبهان، ووقعت حواء ببيت المقدس، وقيل بجدة والله أعلم أى ذلك كان. حديث آخر يرفع عن ثابت 10 البناني عن عبد الله بن عمر الليثى يرفعه أنه قال: لما غضب الله تعالى على إبليس وأخرجه من رحمته وجنته قال: يا رب إن آدم عدوى وقد شقيت بسببه فسلطنى عليه وعلى ذريته. فقال: قد سلطتك عليه. قال: يا رب زدني! قال لا يولد لآدم ولد إلا ولد لك مثله. قال: با رب زدني! قال: صدور بني آدم مساكنكم تجرون فيها مجرى الدم. قال: يا رب زدني! قال واجلب عليهم بخيلك ورجلك

وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً.

قال آدم: رب إن إبليس عدوى أو قعنى فى المعصية وشقيت به فاجعل ما يمنعنى منه!! قال: يا آدم لا يولد لك ولد إلا وكلت به ملكاً يحفظه قال: يارب زدني! قال: الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بواحدة مثلها

قال يا رب زدني! قال: التوبة لا أنزعها من عبدى مادامت الروح فيه

قال يا رب زدني! قال: (يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم) (1)

و يقال والله أعلم إن آدم صلى الله عليه وسلم لما هبط إلى الأرض، وكان نسر قد صادق حوتاً فى البحر وكان النسر يأتى الحوت كل يوم يخبره

(1) سورة الزمر: آية 53.

•

•