الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

-

24

-

ما يرى في البر من العجائب، والحوت يخبره بما يرى في البحر من العجائب، فلما هبط آدم صلوات الله عليه إلى الأرض ورآه النسر أتى الحوت وقال له: لقد رأيت اليوم خلقاً لم أر مثله؛ ممشى برجلين، ويبطش بيدين، ويأكل بفم، وينظر بعينين. فقال الحوت: إن صدقتني في هذا الحديث فإنه هو الذى يخرجنى من بحرى، ويستنزلك من وكرك.

وإن آدم صلوات الله عليه لما هبط إلى الأرض استوحش و فقد رائحة الحنة وحزن حزناً شديداً، فأوحى الله تعالى إليه: بمعصيتك يا آدم: فقال: يا رب وانقطعت عنى أصوات الملائكة وفقدت رائحة الحنة. فأوحى الله إليه: بمعصيتك يا آدم. وقال آدم: يا رب إن فراق زوجتى أعظم بلائي. فأوحى الله إليه أن يسر إلى مغرب الشمس فإنى أهون عليك مسيرك حتى تنتهى إلى زوجتك.

من

فسار آدم بوحى الله وأمره ودلالته حتى انتهى إلى زوجته ببيت المقدس

بعد أن تعارفا بعرفات والله أعلم

خبر هابيل و قابيل مختصراً

:

قال الله تعالى: (واتل عليهم نبأ ابنى آدم بالحق إذ فربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال [11] إنما يتقبل الله من المتقين) (1) قال عمرو حدثنا الكلبي عن ابن صالح: أن حواء كانت تلد في كل بطن

اثنين غلاماً وجارية. فولدت أول بطن بقابيل وأختاً له يقال لها إقليما

،

والبطن الثانى هابيل وأختاً له يقال لها نودا. فأمر الله آدم صلى الله عليه أن ينكح هابيل أخت قابيل و ينكح قابيل أخت هابيل. فرضى هابيل وسخط قابيل، لأن أخته كانت أحسنهما. فقال قابيل: لا أرضى!! وما حكم الله

(1) سورة المائدة: آية 27.

27