الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

41

-

جبرائيل عليه السلام للحلم والإيمان انصرفا فقد اختار عليكما العقل. فقالا أمرنا أن نكون مع العقل حيث العقل».

(فصل)

قال وهب بن منبه: قرأت اثنين وسبعين كتاباً فوجدت في جميعها أن الله تبارك وتعالى لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كحبة رمل بين رمال، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم أرجح الناس عقلا وأفضلهم رأياً. وقيل لبعض العجم ما أفضل ما يؤتى الرجل؟ قال: عقل يولد معه، قال فان عدم العقل؟ قال فأدب يعيش به، قال فان الأدب؟ قال فمال يستر به. قال فان حرم العقل والأدب والمال؟ قال فجائحة لا تبقى له نسلا؟ وقال أنو شروان لبرز جمهر: أى الأشياء خير للمرء؟ قال عقل يعيش به، قال فان لم يكن له عقل؟ قال فاخوان 14 يسترون عورته، قال فان لم يكن؟ قال فمال يتحبب إلى الناس، قال فان لم يكن؟ قال فعى صامت؟ قال فان لم يكن، قال فموت جارف

عورته

(فصل)

حرم

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أفضل الناس أعقل الناس)، وعنه صلى الله عليه وسلم: «سيد الناس أعقلهم»، وقال صلى الله عليه وسلم: «لكل شيء معدن ومعادن التقوى قلوب العارفين»، وقال صلى الله عليه وسلم: (العقل عقلان فعقل صاحب الدنيا عقيم، وأما عقل صاحب الآخرة فمثمر»، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أعطى ثلاث خصال فقد كمل عقله، وهى المعرفة لله، وحسن الطاعة لله، والصبر على بلاء الله يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن لله عباداً اختصهم من خلقه يسكنهم رفيع الجنان، إنهم كانوا في الدنيا أعقل الناس، كانت همتهم المسابقة إلى طاعة الله، وهانت عليهم الدنيا وزينتها». وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا فقر أشد من الجهل،

"