الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠(فصل)
وقيل إنه العقل الهوى. وقال ابن دريد: 11
وآفة العقل الهوى فمن علا على هواه عقله فقد نجا
وقال الشعبي: إنما سمى الهوى هوى لأنه هوى بصاحبه، وقيل الهوى مشتق من الهوان. كما قيل:
إن الهوى هو الهوان بعينه فاذا هويت فقد لقيت هوانا وقيل لبعض الحكماء من أشجع الناس وأجر أهم بالظفر؟ قال: من جاهد الهوى 13 طاعة لربه، واحترز من ورود خواطر الهوى على قلبه. وقال بعض الحكماء أشجع الناس من غلب هواه وأمات شهوته وأطاع ربه وأحيا مروته. وقال بعض العلماء: خلق الله الملائكة من عقل بلا شهوة، وخلق البهائم من شهوة بلا عقل، وخلق بنى آدم من كليهما فمن غلب عقله شهوته فهو خير الملائكة، ومن غلب شهوته عقله فهو أشر من البهائم.
من
(فصل)
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العاقل من غلب شهوته». وقيل العقل والهوى يصطرعان في العقل أيهما غلب مال بصاحبه، وفى قول الله تعالى: (لينذر) من كان حياً ((1) أى من كان عاقلا:
(فصل)
والعقل أولى حجة الله على العبد: وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ه رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس، لقوله صلى الله عليه وسلم: أمرني ربى أن أكلم الناس على قدر عقولهم». وقيل أتى جبريل صلى الله عليه وسلم آدم صلى الله علهما وسلم فقال: (إنى أتيتك بثلاث خصال فاختر منهن واحدة؟ فقال آدم عليه السلام وما هن؟ فقال جبرائيل عليه السلام: العقل والحلم والإيمان: فقال آدم عليه السلام: قد اخترت العقل: فقال
(1) سورة يس: آية 70