الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

36 -

والبربر من أولاد حام. والعرب والفرس وال وم من أولاد سام (1). ويأجوج ومأجوج و السقالب والترك من أولاد يافث

ووصى نوح أولاده بطاعة الله، وأمرهم بالصلاة والزكاة، وصلة الأرحام، وبر الوالدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصوم، والوفاء بالعهد، وأن يؤمنوا بالله والرسل من قبلهم: آدم، وشيث، وإدريس.

و استخلف سام بن نوح، وكان أفضل أولاده. ومنه كانت الأنبياء والأولياء والملوك وخيار الناس.

وكان سام يأمر بالصلاة والمواظبة (2) عليها، والمحافظة على ركوعها وسجودها. وكان يصلى فى كل يوم ثلاثين ركعة، وكان يصوم عاشوراء،

وهو اليوم الذى استوت فيه السفينة على الجودي

وحج سام مع أبيه

، وعلمه المناسك، وكان يلبى ويقول: «لبيك اللهم

ليلك، لاشريك لك لبيك، إن الحمد لك و النعمة لك والملك لا شريك لك لبيك. . وإن الله سبحانه أنزل على سام بن نوح صحفاً،

(1) نلاحظ أن لفظ «سامى» مشتق من «سام» المذكور فى الآية الأولى من الإصحاح العاشر من سفر التكوين ونصها: (وهذه مواليد بني نوح: سام وحام و يافث» وقد جاء في التوراة (سفر التكوين (أن سفينة سيدنا نوح رست على جبل أراراط في أرمينيا بعد انحسار الطوفان، ثم تفرق أبناء نوح فسار يافث إلى الشرق، وحام إلى الغرب، وسام إلى الجنوب. ويجدر بنا أن نلاحظ أن عدداً من الشعوب التي سكنت الهلالي الخصيب وشبه جزيرة العرب، أو تلك التي يرجح أنها خرجت من جزيرة العرب، تتشابه في أصول لغاتها وفي كثير من النواحي الدينية والاجتماعية في تاريخها. و لذلك استنبط العلماء أن هذا التشابه يرجع أن هذه الشعوب انحدرت من أصل واحد وأنها كانت تعيش فى البداية في مكان واحد وأن لغاتها لغة من واحدة هي اللغة السامية الأم. والمعروف أن العبرانيين والكلدانيين والبابليين

مشتقة

والآشوريين والآراميين والعرب والحبش يعرفون باسم الشعوب السامية

(2) كتبت فى المخطوطة «المواضبة).

•

إلى