الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

-

وقيل كانت الكعبة من درة من جوهرة الجنة، وبقى منه

الأسود في أبي قبيس

الحجر

ثم سارت السفينة حتى انتهت إلى الجودى وهو جبل بأرض الموصل

فاستقرت عليه.

وفي الحديث أن الجبال 17| تطلعت أن تعلو هن السفينة وانخفض الحودى وتواضع فاستقرت السفينة لتواضعه. وأوحى الله تبارك وتعالى للجبال أنى كذلك أفعل، من تواضع لى رفعته ومن تكبر وضعته. وأوحى الله تبارك وتعالى إلى الأرض أن ابلعي ماءك، فبلعت ماءها الذى خرج منها، وياسماء، فأمسكت السماء ماءها. وفى الحديت أن الماء أتى على ما بين المشرق

أقلعى و المغرب إلا السفينة ومن فيها، فلما نشفت الأرض نزلوا بابل وكانوا يومئذ ثمانين رجلا، فموضعهم يسمى سوق ثمانين، والله أعلم

أهلى

3

ر يقال إن نوحاً عليه السلام نادى ربه، قال: يارب!! (إن ابني من، وإن وعدك الحق) (1) فقد وعدتنى أن تنجينى وأهلى!! فأوحى الله عز وجل إليه أن ابنك ليس من أهلك الذى وعدتك أن أنجيهم معك، إنه كافر، ليس هو منك، (فلا تسألن ماليس لك به علم إنى أعظك أن تكون من الجاهلين) (2) قال نوح: (رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس ل به علم وإلا تغفر لى وترحمى أكن من الخاسرين ((3)

:

فى الحديث أن الثمانين الذين ركبوا مع نوح لم تكن منهم ذرية، والناس كلهم من ذرية نوح وأولاده الثلاثة حام وسام ويافث فأما الزنج، الحبش و الهندوالسندو النوبة

(1) سورة هود: آية 45 …

(2) سورة هود: آية 46 ..

(3) سورة هود: آية 47.