الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

- 38 -

دو نه من آلهتكم لا أرجع إلى عبادتها بعد إذ هداني الله للإسلام وأوصانى أن أعبده ولا أعبد غيره، وهو قوله عز وجل من قائل: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) (1) إلى برئ مما تشركون.

وفى الحديث عن ابن عباس أن هوداً وقومه كانوا أعراباً وكانت منازلهم بأرض اليمن بصنعاء، وكانوا عشر قبائل: زخر وزنك وسوده وصده وديمة والجعود والعمارات والجها وميش والكسايل، وكلهم ينو عادوهم ذريته. وكانوا شديدى البطش، وكانوا أصحاب عمود (2)، وماشية، وجنات وزروع. وكانوا طوالا أطولهم مائة ذراع والقصير منهم ثمانون ذراعاً.

وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه ان يريه رجلا من قوم عاد، فأظهر الله له رجلا منهم كانت رجلاه بالمدينة ورأسه بذى الخليفة مسيرة ستة أميال والله أعلم (3)

:

فلما كذبوا هوداً ولم يقبلوا منه ما أمرهم به من طاعة الله، 19 او حمد

الله تبارك وتعالى إلى هود إنى مهلك قومك.

وأمسك الله سبحانه عنهم المطر وأخذهم بسنين فهلكم مواشيهم و نالهم الضر. فبعثوا منهم ثلاثة رجال يستسقون لهم، يقال لأحدهم قيل، والآخر يقال له لقيم بن مزال، ومرثد بن سعيد (وجلهم) (4). وفى بعض الأخبار أن أحدهم قيل، وشداد بن عاد، ولقمان بن عاد، والله أعلم أيهم كان. فساروا إلى الحرم يستسقون فقال لهم لقيم: إن لى صديقاً من

(1) سورة الإسراء: آية 23.

(2) أهل العمود وأهل العمد: الذين يسكنون الأخبية.

(3) هذا الحديث يبدو فيه المبالغة التى تغلب على قصص وأساطير كتاب العصور الوسطى.

(4) كلمة «وجلهم» زائدة.