الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣43
-
ثم خرج من بين فخذيها لبن أوسعهم كلهم. وكان العصيل يوم شربها الماء لا يدنوها إنما الناس يشربون لبنها يوم شربها الماء
فكفروا بنعمة (1) الله ونقضوا ميثاقه، وكان فيهم تسعة رهط كما ذكر الله يفسدون في الأرض ولا يصلحون، وكانوا فساقاً يشربون الخمر وكانوا من أكابرهم. وهم الذين قال الله فيهم: و (قال الملأ الذين هم استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحاً مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون. قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به کافرون) (2)
ثم إن الرهط اشتورو ا (3)، وكان فيهم غلام أزرق أحمر يقال له فدار، فقالوا: من يعقر الناقة؟ قال لهم قدار، أنا أعقرها ولكنى لا أعقرها حتى يأمرنى صغيركم وكبيركم ووضيعكم وشريفكم وحركم وعبدكم وذكركم وأنثاكم، فحضروا جميعاً واشتركوا في المعصية. وقال لهم الشقى قدار: اطردوها وارموها على. فطر دوها وقدار كامن لها تحت صخرة، فلما جازت عليه نادوه وقالوا: دونك يا قدار! كما قال الله عز وجل:
) فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر) (4) فلما مرت به أهوى إليها بالسيف مضرب عرقوبها فخرت ناقة الله وجتم عليها الشقى فنحرها وقسم لحمها في نمود. وكانت آية من آيات الله | 22 تعالى: وبلغ الخبر إلى صالح أن الناقة عقرت وأنهم خرجوا يطلبون عقر (5) الفصيل: فقال صالح لقومه: أدركوا الفصيل إن أنتم أدركتموه لا تعذبون!
(1) كتب في المخطوطة «نعمة».
(2) سورة الأعراف: الآيتان 75 - 76. (3) تشاور واشتور القوم: شاور بعضهم بعضاً. (4) سورة القمر: آية 29.
(ه) كتب في المخطوطة «يطلبو يعقرون».