الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥-10 -
يقول: لا حل لك هذه المرأة. فلم يزل دمه بعلى حتى أتاهم بخت نصر (1) راكباً أسداً ومتعمماً بحية ومتقلداً بسيفه، عرضه شير، مكتوب عليه
أبيات شعر وهى: 45]
البغى صراع
صراع له
صولة يستنزل الجبار من عرشه
وأنت إن لم ترج أو تتقى كالميت مسدول على نعشه
لا تنيش الشر فتصلى
و احمد الشر فإن
به فقل من يسلم من نبشه خفته فا بطش بأعدائك في خدشه رأس الكبش في كرشه
إذا طغى الكبش بشحم الكلى
من
سالفة
خانم
من يفتح القفل مفتاحه
على نقشه نجرى المقادير
فالقفل قد يسلم من
فقشه
ثم اختلف بنو إسرائيل. افترقوا أربع فرق، وركبوا الضلالة بعد الهدى، والجهل بعد العلم بغياً بينهم. فرقة زعمت أن العزير ابن الله (2)، وفرقة قالت نحن أبناء الله وأحباؤه لا يعذبنا (3). وفرقة قالت: (إن الله فقير ونحن أغنياء) (4). وفرقة استقامت على المنهاج وهم الأقل، إلى أن
•
(1) طبيعي أن القصة خاصة بشخصية غير شخصية بخت نصر ملك بابل الذي توفى قبل ذلك بأكثر من أربعة قرون.
•
(2) قال الله تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله) سورة التوبة: آية (3) قال الله تعالى: (وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعليكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله مالك السموات والأرض
وما بينهما وإليه المصير).
سورة المائدة: آية 18. (4) سورة البقرة: آية 181