الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

88 -

فرقة زعمت أن المسيح ابن الله (1)، وفرقة زعمت أن الله ثالث ثلاثة (2)، وفرقة زعمت أن المسيح هو الله (3)، وفرقة استقامت على طاعة الله، وهم الأقل، إلى أن بعث الله نبي الرحمة محمداً صلى الله عليه وسلم. خبر عن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال: لما اختلف النصارى بعد

ما رفع المسيح عليه السلام، اختاروا من علمائهم أربعة فأدخلوهم بيتاً وبين يدى البيت رحبة كبيرة، فاجتمع (4) فيها من النصارى ألوف، وفى الأربعة رجل يقال له يعقوب وآخر يقال له نسطور، والآخر يقال له إسرائيل كان ملكاً بمصر ترك ملكه ودخل فى القسيسين (ه). فتمالت لهم النصارى: اعملوا لنا أمراً نقيم عليه وتكون لنا فيه خيرة. قال لهم يعقوب: ماذا ترون الناس قائمين لنا على أمر نأمرهم به،، قالوا له: تكلم أنت بماذا ترى. قال: أمرى ليس بخفى على أحد. هل سمعتم برجل من خلق الله كان يحيى الموتى غير عيسى بن مريم؟ قالوا: لا والله، قال: فهل سمعتم برجل قط كان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً غير

(1) قال الله تعالى: (وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له في السموات والأرض كل له قانتون) سورة البقرة: آية 116. -

وقال الله تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل، قاتلهم الله أنى يؤفكون) سورة التوبة: آية 30. (2) قال تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد).

سورة المائدة: آية 73. وقال تعالى في سورة الإخلاص: (قل هو

الله أحد الله الصمد * لم يلد ولم يولد *

ولم يكن له كفوا أحد).

(3) قال تعالى: (اتمد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم

) سورة المائدة

آية 17.

(4) فى المخطوطة «فاجتمعوا».

(ه) أو دخل فى (التمسوسة» أو القسيسية. وقد كتبت في المخطوطة «التقسس».