الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣-91.-
وهو صالح بن عبيد، ويقال صالح بن كاثر، بعثه الله تعالى إلى نمود وهو اسم بتر بأرض الحجاز فسميت تلك القبيلة باسم ذلك البئر. فكذبوه وسألوه أن يخرج لهم نافة من صخرة وجبل. ففعل فكذبوه وعقروا الناقة. وكان عاقر الناقة رجل أحمر أزرق يقال: له قدار بن سالف و هو أشقى القوم، كما قال الله تعالى: (إذ انبعث أشقاها ((1) فأهلكهم الله بالصاعقة
وال: لزلة.
ثم من بعده إبراهيم الخليل عليه السلام:
وهو إبراهيم بن نارخ بن ياجور. وكان إبراهيم أول من استاك، وأول من استنجى بالماء، وأول من حز شاربه، وأول من رأى الشيب، وأول من اختين، وأول من اتخذ السراويل، وأول من ثرد الثريد، وأول من
اتخذ الضيافة.
وكان لإبراهيم عليه السلام أربعة بنين: إسماعيل، وإسحق، و مدين ومدائن، ويقال ستة بنين، ويقال اثنى عشر ابناً.
وكان إسماعيل نبياً مرسلا عليه السلام. وكان أبو العرب كلهم. قال الناظر إن إسماعيل عليه السلام أبو العرب المستعربة (1) وهم النزاريون. وأما اليمنيون فهم العرب العاربة وجدهم يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام.
وكان إسحاق نبيا مرسلا عليه السلام، وكان له ابنان يعقوب وعيص
(1) سورة الشمس: آية 12.
(2) العرب المستعربة يقال لهم أيضاً العرب المتعربة، وقيل إنهم سموا بذلك لأن إسماعيل عليه السلام كان يتكلم السريانية أو العبرانية، فلما نزات جرهم من القحطانية بمكة وسكنوا مع إسماعيل وأمه، تزوج منهم وتعلم هو وأبناؤه العربية، فسموا لذلك العرب المستعربة. ويقال لهم العدنانية والنزارية والقيسية و غير ذلك من أسماء قبائلهم.