الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

92

-

آدم وكان وصى آدم و ولى عهده. قال وهب: أنزل الله على شيث بن آدم خمسين صحيفة، وعاش تسعمائة سنة. وكان شيت أبا البشر كلهم وإليه

سمي

انهت أنساب الناس كلهم. ثم إدريس عليه السلام واسمه أخنوخ، وكان نبياً مرسلا وإنما إدريس لكثرة ما يدرس من كتب الله تعالى. وهو أول من خط بالقلم و أول من خاط الثياب من القطن وأول من لبسها. وكان من قبله يلبسون

الجلود والصوف

•

"

وأجاب له ألف إنسان ممن يدعوهم، فرفعه الله إليه وأسكنه الجنة

كما قال الله تعالى: (ورفعناه مكاناً علياً) (1)

•

ثم بعده نوح عليه السلام، اسمه شاكر، وإنما سمى نوحاً من كثرة بكائه ونوحه من خوف الله. وكان أول من نسخ الأحكام وأمر بالشرائع. وكان قبله نكاح الأخت مباحاً فحرم ذلك على عهده وكذبه قومه فأرسل الله عليهم الطوفان فغرقت الدنيا كلها إلا من كان في السفينة:

وكان معه في السفينة أربعون رجلا وأربعون امرأة فلما خرجوا من السفينة ماتوا كلهم إلا أولاد نوح: سام 48 وحام ويافث ونساؤهم كما قال الله تعالى: (وجعلنا ذريته هم الباقين) (2): وتوالدوا حتى كثر العرب والفرس والروم من ولد سام، والحبش و السند و الهند والزنج كلهم من ولد حام، ويأجوج ومأجوج والسقالب والترك كلهم من ولد يافت.

ثم من بعده هود النبي عليه السلام.

وهو هود وقيل هو هود بن عوص بعثه الله تعالى إلى عاد، وقال

بعضهم عاد اسم للقبيلة، وقال بعضهم اسم ملكهم، فكذبوه، فأرسل الله

عليهم الريح العقيم فأهلكتهم

•

ثم من بعده صالح عليه السلام،

(1) سورة مريم: الآية 57.

(2) سورة الصافات: آية 77.