الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

- 97 -

ولم يكن نبياً. وقال عكرمة: كان ذو القرنين نبياً ولقمان نبياً. وقيل إنما سمى ذا القرنين لأنه ملك فارس والروم. وقال بعضهم كان فيه شبه القرنين، وقال بعضهم لأنه باغ قرنى الشمس مطلعها ومغربها، وقال بعضهم إنه عاش قرنين من الزمان. وقال بعضهم لأنه رأى فى المنام أنه دنا من الشمس فأخذ، فأخبر قومه فسموه ذا القرنين، وكان اسمه إسكندر

قرنها

قال: وخمسة من الأنبياء كان لسانهم عربيا: إسماعيل، وهود، وصالح، رشعيب، ومحمد صلى الله عليه وسلم. وقد اختلف الناس في الولد الذي أمر إبراهيم بذبحه. قال بعضهم هو إسماعيل، وقال بعضهم

هو إسحاق.

وروى عن على، وأبى هريرة، وعبد الله بن سلام، وعكرمة وقتادة، ومقاتل، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه، أنهم قالوا هو إسحاق وقال ابن عباس، و ابن عمر، و مجاهد، ومحمد بن كعب القرظي (1)، و الكلبي إنه هو إسماعيل، وهذا القول أشبه بالكتاب والسنة. أما بالكتاب

فحيث قال: (وفديناه بذبح عظيم ((2). ثم قال بعد قصة الذبح و بشرناه بإسحق ((3) الآية

أما الخبر نما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:: أنا ابن الذبيحين (يعنى أباه عبد الله وإسماعيل. واتفقت الأمة أنه كان من ولد إسماعيل. وقال أهل التوراة، مكتوب فى التوراة أنه كان إسحاق، فإن صح ذلك في التوراة فقد آمنا به.

ويوجد أن تخت نصر قتل من بني إسرائيل سبعين ألفاً، وأسر سبعين

(1) كتبت فى المحطوطة: «القرضي».

(2) سورة الصافات: آية 107.

(3) قال تعالى: (وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين سورة الصافات: آية 112

م 7 - الكشف والبيان ج 2)