الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

- 103

بعيدا

الخصاف وهى كالبواري (1) من خوص النخل. ونجر (2) ممكة ستة آلاف جزور (3)، فأطعم جميع من ورده من العرب ومن أهل مكة. وطاف بالبيت، وجعل لبابه إقليداً (1)، ولم يكن يقفل من قبله. وأتته سدنة من جرهم (ه)، فوصلهم وكساهم. وأمر الجرهميين أن لا يقربوا البيت ميتة (6) ولا ينضح به دم، وقد كانوا يرمونه بلحم النسك (7) و دمائه. وأنشأ تبع يقول: وجلبنا جيادنا من ظفار فرمينا ها مكاناً وأنا التبع المليك على النا س ورثت الحدود ثم الحدودا وكسوت البيت الذى حر (8) اللـ ه ملاء (9) معضدا وبرودا ونحرنا بالشعب ستة آلا ف ترى الناس حولهن ورودا وأمرنا لا يقرب البيت منه لحم ميت ولا دماً مفصودا تم سرنا نوم قصد سهيل ورفعنا لواءنا المعقودا بعد أن دوخت معدا (10) جنودي فغدت لى معد صغراً عبيدا بعد اطوافنا من الشهر عشراً وجعلنا لبابه إقليدا

2

(1) البواري: الحصير

(2) نجر تجرأ الإبل: ساقها

(3) الجزور: ما يجزر من النوق أو الغنم. والجمع جزر وجزورات و جزائر)

وكتب في المخطوطة «جزوراً».

(4) الإقليد والجمع مقاليد: المفتاح.

(5) قيل إن العمالقة

هم

أول من سكن مكة، تم خلفهم قبيلة جرهم اليمنية، وفى

عهدهم نزل سيدنا إسماعيل و أمه السيدة هاجر في مكة

•

(6) الميتة مؤنث الميت: الحيوان الذي مات حتف أنفه أو على هيئة غير شرعية،

الجمع ميتات.

(7) النسك و النسك: (بسكون السين وضمها الذبيحة، ما يقدم الله تعبداً وزهداً

(8) حر احر حراراً: عتق وصار حراً.

(9) المليء: الغني المقتدر، والجمع ملاء

•

(10) يقصد أن

جنوده دوخت معد بن عدنان، وعدنان ينتسب إليه العرب المستعربة

أو العرب الشمالية.