الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

-

ولم يزل ملك الحبشة فى اليمن إلى أن خرج عليهم سيف بن ذي يزن الحميري فاستنصر بهر قل ملك الروم فلم ينصره وخذله لأن الحبشة نصارى على دينه، فخرج إلى كسرى ملك الحجم فاستجاش به ونصره وأزال ملك الحبشة من اليمن.

ولسيف بن ذي يزن أخبار كثيرة مع الوفود، فانته 57 أخبر بنبوة محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم، وأخباره موجودة في كتب الحديث

وفى سيف بن ذي يزن يقول رجل من حمير شعراً:

و لا مثل من قد غاص في البحر شاخصاً أبي مرة الفياض حين أنارا سما ببني الأحرار بيض وجوههم فأنزلهم بالمنديين جهارا و وافاه أطراف البلاد بفيلق و ظاهر سربال الحديد ظهارا فأرضاك من كيد امرئ غير زمل نفو سأسقى من ذى الجيوش حرارا ونفر عما استودعوا كل حامل متم بأطراف الرماح نفارا فأدرك وتراً واشتفى بعد ورد عمايات وكان ضمارا كذلك لا يفضى على الوتر مثله مدى الدهر إلا أن ينام غرارا

غلة

وقال أمية بن أبي الصلت الثقفي شعراً:

درهم من عصبة خرجوا ما إن أرى لهم في الناس أمثالا

بيض الوجوه كرام من ذوى يمن أسد ترشح في الغيطان أشبالا لا يرمضون إذا طال الوقوف بهم ولا ترى لهم في الطعن ميتالا لا يتكلون إذا نادت طلائعهم إلا اركبوا فلقد نبهت أبطالا كيد الأنيس ورمى الجن عن شزر رهص أسد إذا انكلن ان كالا لم يطلب الثأر أمثال بن ذي يزن في البحر خيم يبغى العز أحوالا أتى هر قلا وقد شالت نعامته يجد عنده نجح الذي سالا لم انتحى نحو كسرى بعد ثالثة من السنين لقد ابغلن ابغالا