الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

الباب الخامس

في مراتب العلماء وأفعالهم وأقوالهم والتغليط لهم من كتاب الضياء

روى عن أبي المؤثر يرفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

والعالم

ديل للجاهل مرة وويل للعالم سبع مرات! الجاهل لا يعذر بجهله، ملعون إن لم يعمل بعلمه، العالم غير العامل به مدحوض الحجة منحوس النصيب. وعن على عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنى لا أخاف على أمتي مؤمناً ولا مشركاً إن كان مؤمناً منعه إيمانه، وإن كان مشركاً قمعه شركه، ولكني أخاف عليها منافقاً عالم اللسان يقول ما تعرفون ويعمل بما تنكرون». قال أبو الدرداء إنى أخوف ما أخاف أن يقال لي علمت فما عملت فيها علمت: قال محمد بن صالح:

وكأني بك قد وقفت محاسباً وسألت عما قد عملت سؤالا في زمرة الفقهاء يوم تغابن يوم يكون على العصاة طوالا عبدي علمت فما الذي قدمت مذ خمسين عاماً قد كملن كمالا أ أطعت علمك إذ نهاك عن الهوى وجعلته لك في الأمور مثالا ام كنت تتبع الهوى قطيعة فتماطل المستعتبين مطالا فأعد ويحك للسؤال إجابة قبل السؤال وجانب الاغفالا العلم يهدى من أراد به الهدى ولقد يزيد ذوى الضلال ضلالا كم عالم كانت عليه علومه

يوم

(فصل)

القيامة حسرة ووبالا

عن عيسى عليه السلام أنه قال يا صاحب العلم إنه لا يجتمع الماء والنار في وعاء واحد، وكذلك لا يجتمع العلم والدنيا في قلب واحد. ثم قال بحق أقول لكم لا تريدون الدنيا ولا الآخرة، لو كنتم تريدون الآخرة الأكرمتم العلم الذى به تدركون الآخرة، ولو كنتم تريدون الدنيا لأكرمتم