الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

1

7

العلم الذي تدركون به الدنيا 21 لا أنتم عبيد أتقياء ولا أحرار درام، وقال الأعمش (1): إذا رأيتم الفقيه يأتى باب السلطان فاعلموا أنه لص، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلاك أمتى من رجلين عالم فاجر ومتعبد جاهل … وقيل يا رسول الله من شر الناس؟ قال العلماء إذا فسدوا.

(فصل)

وقيل لعيسى عليه السلام من أشد الناس فتنة؟ قال زلة العالم، إذا رل زد بزلته خلق كثير، وقال مالك بن دينار من لم يؤت من العلم ما يقمعه فما أوتى من العلم ما ينفعه، وقال إن زلة العالم لا تقال ولا تستقال. قال الشاعر: وأنت من زلتها عالم وزلة العالم لا تغفر

وقيل زلة العالم كالسفينة تغرق ويغرق فيها خلق كثير، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ازداد علماً فلم يزدد هدى لم يزدد من الله ا إلا بعداً،، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حق على الله لكل من عمل بالعلم أن يعلمه الله ما لم يعلم». وفى قول الله عز وجل: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سلنا) (2).

(فصل)

وعن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال ويل لمن لم يعمل بما يعلم.

قال الشاعر: إذا أنت لم تعمل به كان حجة عليك ولم تعذر بما أنت جاهله وعن عمر رحمه الله أنه قال خير العنم ما دخل معك قبرك، وشر العلم ما خلفته انا قيل له وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال ما عملت به دخل

مبر

معك قبرك ثوابه، وإذا لم تعمل به خلفته فى البيت ميراثاً عليك لا لك

•

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العلماء أمناء الله في أرضه على عباده وبلاده ودينه ما لم يدخلوا فى الدنيا ومخالطوا السلطان، فاذا فعلوا

(1) الأعمش: هو سليمان بن مهران ويكنى أبا محمد، مولي لبنى كاهل من بني أسد. ولد يوم عاشوراء سنة 61 ه، ومات سنة 148 هـ (ابن قتيبة الدينوري المعارف - م 214). (2) سورة العنكبوت: آية 69.