الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢-
- 132 -
قبل موته (1) أقرباءه وأهله وقال: يا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويا صفية عمة رسول الله، و يا بني عبد المطلب، ريا بني هاشم!! اهملوا لما عند الله فإني لن أغنى عنكم من الله شيئاً فلا يجيء الناس بالدين وتجيئون 20 أنتم بالدنيا!! فان لكل امرئ ما اكتسب، وعرفهم أن قرابته صلى الله عليه وسلم لن تغنى عنهم من الله شيئاً إلا بالتقوى واتباع أمر الله والعمل بطاعة الله. كقول إبراهيم صلى الله عليه لنيه: (يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (2)، وقال يعقوب صلى الله عليه وسلم: (ما تعبدون من بعدى قالوا نعبد إلهك و إله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إلها واحداً ونحن له مسلمون) (3)
kin
•
هذا ما أكرمنا الله به من كتابه - لا كما قالت الحشوية – إن لهم الجنة ولو سفكوا الدماء، وأكلوا أموال اليتامى ظلماً ولم يصلوا ولم يصوموا. لعوذ بالله من الخذلان فى الدين و المخالفة للمؤمنين!! هذا كتاب الله نور لمن به وعصمة لمن اعتصم به، و فلح (4) لمن احتج به، ولا يهتدى أحد إلا باتباعه، ولن يضل أحد إلا بتركه.
أخذ
وقد قال الله فيما أنزل: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله
شيئاً وسيجزى الله الشاكرين) (ه)
(1) دعا الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الإسلام في بداية الأمر سراً، و بعد ثلاث سنين من بداية الدعوة أمر الرسول عليه الصلاة و السلام بالجهر بالدعوة. وقال الله تعالى: (و أنذر عشير تك قربين * واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين. فإن عصوك فقل إنى برئ مما تعملون). (سورة الشعراء: الآيات 214 - 216).
الأثر
وهذا غير ما أشار إليه الكاتب من أنه جمع عشيرته الأقربين قبل وفاته عليه الصلاة والسلام.
(2) سورة البقرة: آيه 132.
(3) سورة البقرة: آية 133.
(4) الفلح و الفلاح: الفوز، صلاح الحال. البقاء، النجاة
(5) سورة آل عمران: آية 144.
المعروف أن هذه الآية نزلت في غزوة أحد.