الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١-
131
1
عن المنكر، ونهى عن الفرقة والاختلاف. فقال عز من قائل وصدق: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ((1).
وقال: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) (2).
فلما أكمل الله دينه و تمت شريعته وبين لكم منار الإسلام وشرائع الحلال والحرام، أنزل الله على نبيه عليه السلام: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) (3).
وقال سبحانه وتعالى: (وأن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) (4)
شهر
وقال صلى الله عليه وسلم في وصية حجة الوداع:
ركم.
يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في هذا في بلدكم هذا. ألا وإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه الأوثان ولكنه قد رضى أن يطاع فيها سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم. فقد تركت فيكم إذا اعتجمت الأمور عليكم كتاب الله وسنى. اللهم إنى قد بلغت وأنذرت فحرام الله حرام إلى يوم القيامة وحلال الله حلال إلى يوم القيامة، فلا ترجعوا بعدى كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض» (ه).
ج
ثم أمر سبحانه أن ينذر عشيرته الأقربين فجمع صلى الله عليه وسلم
(1) سورة المائدة: آية 2. (2) سورة آل عمران: آية 200. (3) سورة المائدة: آية 3. (4) سورة الأنعام: آية 153.
(ه) راجع هذه الخطبة في ابن هشام: كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ص 275 - 276
•