الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥135
وسنة أربع من الهجرة غزا صلى الله عليه وسلم غزوة ذات الرقاع، وفيها صلى صلاة الخوف (1): وفى تلك السنة تزوج أم سلمة بنت أبي أمية (2).
وفي تلك السنة غزا بني النضير (3) فتحصنوا منه فأمر بقطع
تخيلهم
أن
و في تلك السنة غزا بني المصطلق (4): وفى تلك السنة ولد الحسين
(1) ذكر ابن هشام في السيرة، والطبرى فى تاريخه غزوة ذات الرقاع. واختلف في التي كانت بعد غزوة النبي صلى الله عليه وسلم بني النضير من غزوات. فذكر محمد بن إسحاق الرسول عليه الصلاة والسلام أقام بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهري ربيع و بعض شهر جمادي ثم غز انجداً، يريد بنى محارب وبني ثعلبة من غطفان حتى نزل نخلا، وهي غزوة ذات الرقاع. فلق بها جمعاً عظيماً من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين صلاة الخوف ثم انصرف بالمسلمين. وأما الواقدى فإنه زعم أن غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات الرقاع كانت في المحرم سنة خمس من الهجرة.
بعضاً
" •
وقيل سميت ذات الرقاع لأن الجبل الذى سميت به ذات الرقاع جبل به سواد و بياض و حمرة نسميت الغزوة بذلك الجبل. ويقال أيضاً سميت ذات الرقاع لشجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع وقيل لها غزوة ذات الرقاع لأنهم رقعوا بها راياتهم. وقيل إنه نزل في هذه الغزوة الآية 11 من سورة المائدة (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فلينوكل المؤمنون). (راجع سيرة ابن هشام، ج 2، ص 182 - 183، مطبعة البابي الحلبى بمصر 1936 م،
6،2
الظبري: تاريخ الأمم والملوك ج ص 555 - 559، الطبعة الثانية، دار المعارف بمصر). (2) أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكانت قبل الرسول عليه الصلاة والسلام عند أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وشهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فارس القوم، وأصابته جراح يوم أحد قمات منها. وكان ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضيعه، و أمه برة بنت عبد المطلب. (3) كتبت في المخطوطة «النظير
" (
(4) كانت غزوة بني المصطلق في سنة 6 ه و ليس في سنة 4 ه.