الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣الباب العاشر
في ذكر ما خصه الله تعالى به صلى الله عليه وسلم
خص الله تبارك و تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن جعل شريعته إلى يوم القيامة، وجعله خاتم الأنبياء، وبعثه إلى الخلق كافة وكون كتابه معجزاً لا يمكن الإتيان بمثله. وقال عز من قائل: (لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيراً) (1).
وخص بخروج الماء من بين أصابعه، وخص" بليلة القدر، ويوم الجمعة عيد لأمته. ومنعه من قول الشعر فلا يأتى له. و أنه كان يرى ما خلفه كما يرى من بين يديه. ووجوب السواك عليه خاصاً. وجعلت الأرض له مسجداً وترابها طهوراً. وخص بصلاة العشاء الآخرة ولم تكن لنبي قبله. وخص بصلاة الجماعة، وصلاة الجمعة، وصلاة الكسوفين، وصلاة الاستسقاء، وصلاة العيدين،، وصلاة الليل، والأذان، والإقامة،
وصلاة الوتر.
وخص إباحة الغنيمة. وكان صلى عليه وسلم أفرس العالمين، وكان لا يهزم | 70 | إذا لقى العدو وإن كثروا. وأبيح له الوصال في الصوم. وحرم الله نكاح أزواجه على الخلق، وجعلهن أمهات المؤمنين لقوله عز وجل (أمهاتهم». وخص بإسقاط المهر، والنكاح بلا ولى ولا شهود. وخص بهبة المرأة نفسها وهي قوله عزّ وجل: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين) (2).
(1) سورة الإسراء: آية 88. (2) سورة الأحزاب: آية 50.