الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

-

188

وحرم عليه نكاح الإماء أبداً. وخص بعد الموت أنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة. وأنه أكثر النبيين أمة يوم القيامة. وأنه يشهد الأنبياء بالأداء، وله الشفاعة و له لواء الحمد، والحوض المورود، ونهر الكوثر، وأول من يدخل الجنة. وذكر الله عز وجل خلقه فقال: (وإنك لعلى خلق عظيم ((1).

الجميع

و من شرفه صلى الله عليه وسلم أن الله أرسل سائر الأنبياء، كل نبي إلى طائفة دون أخرى؛ وأرسل نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة وهو قوله تعالى: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذير أ) (2). وكذلك أرسله إلى الحن كما أرسله الى الإنس بدليل قوله عز وجل: (وإذ صرفنا إليك نفراً من الحن يستمعون القرآن) (3) الآية. وقوله تعالى: (قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن) (4)

و من شرفه صلى الله عليه وسلم أن الله جعله أولى بالمؤمنين من انفسهم، لأن أنفسهم تأمرهم بالسوء إلا ما رحم ربى. ومن شرفه صلى الله عليه وسلم أن الله أعطاه قبل سؤاله ما أعطى سائر النبيين بعد، فمن ذلك سؤال إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه حيث قال: (ولا تخزنى يوم يبعثون) (ه). وحكم الله لنبينا ولأمته فقال عز وجل: (يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه) (6)، وسؤال موسى صلى الله عليه وسلم حيث (قال رب اشرح لي صدري و يسر لي أمرى) (7):

والهم

سوا

(1) سورة القلم: آية 4. (2) سورة سبأ: آية 28. (3) سورة الأحقاف: آية 29.

(4) سورة الجن": آية 1. (ه) سورة الشعراء: آية 87.

(1) سورة التحريم: آية 8. (7) سورة طه: الآيتان 25 - 26.