الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٣

الجناب الحادي عشر

في ذكر بيعة الأنصار والنقباء وفى ذكر شيء من أخباره صلى الله عليه وسلم

يروى باسناد عن جابر بن عبد الله الأنصارى، قال: لما واحد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار ليلة العقبة (1) أخرجى خالى معهم، فاما

التقوا بالعقبة (2) قالوا له: سل اربك و لنفسات ولمن شئت منا!! قال

قال صلى الله عليه وسلم: (أسألكم لربى أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً،

وأسألكم لنفسى أن تمنعونى ما تمنعون منه أنفسكم وأولادكم وأموالكم

قالوا

فها لنا؟ قال: الحنة

،

6"

خبر بإسناد عن الشعبي قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس إلى السبعين من الأنصار ليلة العقبة هناد الشجرة وكان خائفاً فقال: ليتكلم متكلمكم ولا يطبل الخطبة فإن عليكم من المشركين عبناً، تمال قائلهم و هو أبو امامه: يا رسول الله!! سل لربك ما شئت منا وسل انفسك وأصحابك وأخبرنا عما لنا على الله من الثواب إذا فعلنا ذلك. قال:

(1) ذكر ياقوت فى معجم البلدان أن العقبة منزل في طريق مكة على مقربة من منى. (2) ما اشتد أذى قريش للرسول عليه الصلاة والسلام وخاصة بعد وفاة عمه أبي طالب و زوجه خديجة، أخذ الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو القبائل العربية إلى الإسلام في مواسم الحج و في الأسواق و لكنه لم يظفر بأى تأييد من تلك القبائل حتى لاح له أمل من يثرب (المدينة المنورة) حين لقى فى السنة الحادية عشرة للنبوة (نحو سنة 620 م) ستة نفر من الخزرج عند العقبة فدعاهم إلى الإسلام فآمنوا ووعدوا ا أن ينشروا الدين الجديد في ينرب. (راجع عن بيعة العقبة الأولى والثانية ما كتبه ابن هشام في كتابه «سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم»، ج 2،

ص 33 - 38).

2