الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

- 108 -

فإني أسألكم لربى أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأسألكم لنفسى وأصحابي أن تنصرونا وتمنعرنا ما تمنعون منه أنفسكم ولكم الجنة. قالوا:

لك ذلك. قال: فما سمع الشيب ولا الشبان بخطبة أقصر ولا أبلغ منها

•

خبر بإسناد عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث عشر سنين يتبع الحاج فى منازلها بمهجته فى سوق عكاظ و منى يقول: من يأوينى وينصرني حتى أبلغ رسالات ربى وله الجنة. فلا يجد أحداً يأويه ولا ينصره حتى ان الرجل من مضر ليحذر صاحبه، وذا رحمه، يقول: احذر فتى قريش لا يفتنك، وهو يمشى بين رجالهم يدعوهم إلى الله فلا يجيبوه، حتى بعثنا الله إليه من يثرب، فيأتيه الرجل منا فيؤمن به ويقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه حتى لم تبق دار من دور يثرب إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام.

•

ثم بعثنا الله إليه فائتمرنا واجتمعنا سبعين رجلا فقلنا: متى نذر رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد فى جبال مكة و يخاف؟ فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم، فواعدنا فى شعب العقبة من رجل ورجلين حتى توافينا عنده، فقلنا: يارسول الله صلى الله عليك، على ما نبايعك؟ قال تبايعونى على السمع والطاعة فى النشط والكسل، و على النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر 180 بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن

80

تقوموا لله لا نأخذكم في الله لومة لائم، وعلى أن تنصرونى إذا قدمت عليكم بيثرب، وأن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم و أبناءكم وأزواجكم، ولكم الجنة، فقمنا إليه فبايعناه على ذلك.

عن قتادة باسناد قال: فنقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة الهيثم

اثنى عشر رجلا كل رجل على قومه فنقب من الأوس أسيد بن خضير، وأبا ابن نبهان، وسعد بن خيثمة. ونقب من الخزرج ثم في بني النجار أسعد بن زرارة ونقب من بني الحرث بن الخزرج عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع. ونقب