الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦-109 -
قال محمد بن جعفر الثقفى عن محمد بن إسحاق (1) قال: شهد العقبة من الأوس أحد عشر رجلا، ومن الخزرج من بني النجار اثنى عشر رجلا، ومن بني الحرث بن الخزرج سبعة رجال، ومن بنى عوف بن الخزرج ستة رجال، ومن بني خشم بن الخزرج خمسة وثلاثون رجلا ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج رجلان فذلك سبعون (2) و جلا وامر أتان 2810، أنشدنيه عمر بن
وقل حسان بن ثابت الأنصاري (3) في ذلك
عبد الخالق قال:
(1) محمد بن إسحاق: هو من أشهر تلاميذ محمد بن مسلم الزهرى المتوفى سنة 124 ه
•
(741 م)، والزهرى قرشى من قبيلة زهرة، درس في المدينة وتنقل بين الحجاز و دمشق وألف كتاباً في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام لم يصلنا. أما محمد بن إسحاق فقد ألف كتاباً في الغازي وصل إلينا بشيء من التعديل والاختصار عن طريق ابن هشام الذي كتب سيرة الرسول عليه الصلاة و السلام و الذى اروى عن البكائى الذى تتلمذ على محمد بن إسحاق. وقد توفى ابن اسحاق في سنة 151 5 (768 م). انظر: دكتورة سيدة إسماعيل كاشف، مصادر التاريخ الإسلامي و مناهج البحث فيه، ص 28 - 30 (القاهرة 1960 م).
(2) على حسب
و ليس سبعين رجلا.
•
الأعداد التي ذكرها المؤلف نرى أن عدد الذين بايعوا ثلاثة وسبعون وجلا
(3) كان الشعراء في العصر الجاهلى مفخرة لقبائلهم كما كانوا يلعبون أدواراً سياسية هامة في إثارة الحرب أو إقامة السلام وذلك عن طريق أشعارهم وبيانهم. ودخل في الإسلام شعراء اشتهروا في العصر الجاهلى مثل لبيد بن ربيعة وأعشى قيس وكعب بن زهير
وكان للرسول عليه الصلاة و السلام شاعر خاص هو حسان بن ثابت كانت مهمته الإشادة بمآثر المسلمين، كما كان يرد على بلغاء البدو في أسلوبهم نفسه، وكان شديداً على الشعراء الذين يجرون على تسخير شعرهم للإساءة إلى الإسلام.
وتذكر الروايات التاريخية أن المقوقس حاكم مصر أرسل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام بعض الهدايا من بينها مارية القبطية وأخت لها. وقد تزوج الرسول عليه الصلاة والسلام مارية القبطية التي ولدت له ابنه إبراهيم. أما أختها فقد تزوجها حسان بن ثابت
) انظر طبقات الشعراء لابن سلام، والشعر والشعراء لابن قتيبة، والأغانى لأبي الفرج
الأصفهاني، ج 4).