الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩الباب الثاني عشر
مي مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم
روى في الخبر أنه غزا ستاً وثلاثين غزوة (1)، ثماني عشرة منها خرج بنفسه، وثمانى عشرة بعث سريته ولم يخرج بنفسه. وروى في بعض الأخبار أنه غزا أربعين غزوة.
مكة
وكانت أول غزواته أنه بلغه أن جماعة من قريش خرجوا من
6
، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جماعة من أصحابه في صفر بعد هجرته باثنى عشر شهراً فساروا حتى نزلوا موضعاً يقال له ودان (2). فبعث منها عبيدة بن الحارث مع جماعة من المهاجرين فالتقوا هم وجماعة من قريش، وكان بينهم رمى، ثم رجعوا ولم يكن بينهم
قتال غير ذلك
ومن غزواته غزوة نخلة (3) وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن جحش بعد هجرته بستة عشر شهراً في أحد عشر رجلا من المهاجرين إلى عمرو بن الحضر مى مع أصحابه من قريش قد حملوا أديماً وزيتاً ومتاعاً، فنزلوا تحت نخنة. فلما مرت عير قريش خرجوا لهم
(1) في الاصطلاح أن السرية هي التي يرأس فيها جنود المسلمين قائد ندبه النبي عليه الصلاة والسلام. أما المعارك التى تكون فيها القيادة للنبي عليه الصلاة والسلام نفسه فتسمى غزوة. وقد يطلق على بعض السرايا اسم غزوات و لكن هذا نادر. وفي سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام لابن هشام تفصيل الكلام على السرايا و الغزوات. (2) هى قرية بين مكة والمدينة، وبينها وبين الأبواء ثمانية أميال، أما الأبواء فهي قرية بين مكة والمدينة. وتسمى هذه الغزوة غزوة الأبواء أيضاً.
(3) نخلة: مكان بين مكة و الطائف.