الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠17.
و قتلوا عمرو بن الحضرمى، وأسروا اثنين منهم، وهرب الباقون منهم
وأخذوا
ما كان جميع
غزوة بدر:
معهم من المال و جاءوا به إلى المدينة (1)
و بدر اسم موضع كان القتال فيه وكان القتال في شهر رمضان في
عير
السنة الثانية بعد الهجرة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه أن قريش خرجت من الشام فيهم أبو سفيان بن حرب مع أربعين رجلا من كبار قريش، ويقال سبعين رجلا. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم 82 مع ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا من أصحابه من المهاجرين والأنصار (2)
(1) كانت سرية نخلة فى آخر جمادى الآخرة في رواية وفي آخر رجب في رو جب في رواية أخرى. ولم يرض المسلمون عما فعله إخوانهم. من انتهاك الأشهر الحرم، ورفض النبي عليه الصلاة والسلام أن يأخذ خمس ما غنموه، وثارث ثائرة قريش لأن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه استحلوا الشهر الحرام واعتدوا فيه على قافلتهم وقتلوا وأسروا الرجال. وأراد اليهود انتهاز الفرصة للصيد في الماء العكر. فنزلت الآية الكريمة من سورة البقرة (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا و من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون). الآية 217
عند الله
dary
(2) اجتمع لقريش جيش كبير وأصبح مركز النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه غاية في الدقة والحرج، فهم إن أقدموا على القتال تعرضوا للهزيمة بسبب قلة عددهم وحرص المشركين على أموالهم، وهم إن هزموا تعرضوا لسخرية اليهود والمنافقين في المدينة. وكانت بيعة الأنصار في العقبة بيعة دفاعية. وهكذا عقد الرسول عليه الصلاة و السلام شبه مجلس حربى ليستشير أصحابه و ليتبين قبل كل شيء موقف الأنصار الذين كانت بيعتهم بيعة دفاعية. وبعد أن تكلم أبو بكر و عمر وغير هما قال النبي صلى الله عليه وسلم قاصداً الأنصار: أشيروا على أيها الناس!! فأدرك الأنصار أنه يعنيهم بهذا السؤال وأجاب عنهم سعد بن معاذ صاحب رايتهم فقال
:
لكأنك تريدنا يا رسول الله؟. قال: أجل!! فقال سعد: لقد آمنا بك. وصدقناك
و شهدنا أن ما جئت به هو الحق .. وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض لما أردت فنحن معك م و الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك
و ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً .. إذا لصبر في الحرب صدق في اللقاء لعل الله يريك منا ما تقر به عينك فمر بنا على بركة الله!! .. . .