الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠170
ميمي
قال: (ذكرت آخر أمنى وما يلقون من البلاء والصابر مهم يجيء يوم القيامة وله أجر شهيدين … وقال صلى الله عليه وسلم: «سيلونكم بعدى أمراء يعذبونكم ويعذبهم الله بنار جهنم):
عن أبى سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا حليم إلا ذو عثرة ولا حكيم إلا ذو تجربة) (1)
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه مر بهوازن فقال: (لو كان حل على عربي رق وسبى لحل على الهوازن (2) ثم قال صلى الله عليه وسلم: الارق على عربى». وقال صلى الله عليه وسلم: (الود يتوارث والعداوة مثل!
ذلك» (3):
(1) رواه ابن ماجه عن أبي سعيد، وأحمد والترمذي وابن حبان (كشف الخفاء ج 2 ص 354).
(2) المعروف أن هوازن من القبائل القيسية الذين كانوا ينتشرون انتشاراً واسعاً في نجد. وكان الرسول عليه الصلاة والسلام تربطه صلة وثيقة بهوازن إذ أن حليمة السعدية التي أرضعته من هوازن وقد قضى الرسول عليه الصلاة والسلام أيام طفولته بين قبيلتهم. ويدلنا على كرم الرسول عليه الصلاة والسلام مع هوا وازن، أنه بعد فتح مكة بخمسة عشر يوماً قدمت هوازن وعلى رأسها مالك بن عوف من بني نصر، ومعهم ثقيف من الطائف المحاربة المسلمين. ولما انتصر المسلمون عليهم في غزوة حنين في سنة 8 ه، وعاد الرسول عليه الصلاة والسلام بعد حصار الطائف إلى الجعرانة (تقع الجعرانة بين مكة والطائف وهى إلى مكة أقرب) حيث كانت الغنائم التي غنمها المسلمون فى حنين، قدم على الرسول عليه الصلاة والسلام وفد هوازن مسلمين تائبين ومتوسلين أن يرد عليهم ذراريهم وأموالهم. وقد خيرهم الرسول عليه الصلاة والسلام بين أخة السبى أو الأموال ففضلوا نساءهم وأبناءهم. وتنازل الرسول عليه الصلاة والسلام عن نصيبه ونصيب بني عبد المطلب، واقتدى به المهاجرون والأنصار
(راجع أيضاً: ابن هشام، السيرة النبوية، ج 4 ص 135 –
(136
(3) رواه الطبراني ورواه العسكرى عن أبي بكر، وفيه روايات أخرى مثل:
الود و العداوة يتوارثان،، كشف الخفاء، ج 2 ص 335).