الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

196 -

93

خير البرية أزكاها

وأعدلها

بعد النبي وأوفاها بما فعلا

والثاني الثاني المحمود مشهده وأول الناس طراً أصدق الرسلا

وقيل سمى صديقاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أسرى به من مكة إلى بيت المقدس فأصبح فأخبر الناس، فأعظموه وارتاب بعض الناس، جاءوا إلى أبى بكر فقالوا له: يا أبا بكر: 11 ما بلغك ما قال محمد؟ فقال: وما قال؟ قالوا: إنه يزعم أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس ورجع إلى مكة!! فقال أبو بكر رضي الله عنه: إن قال لكم ذلك فقد صدق والله إنه ليخبرني عن الخير يجيثه من السماء فى ساعة واحدة في ليل أو نهار فأصدقف، وهو صادق فيا قال،

:

وقال ابن عباس: سمعت أبا الحصين يقول: ما ولد آدم مولوداً

Fit

بعد النبين أفضل من أبى بكر رضى الله عنه، ولقد قام يوم الردة (1) مقاماً لا يقومه إلا نبي من الأنبياء، ولقد أسلم على يدى أبى بكر رضى الله عنه (2) اكر من أسلم السيف: ولقد منعت العرب الزكاة وارتد من ارتد منهم، وكرهت الصحابة قتالهم وجبنوا عن الحرب وخافوا من سطوة العرب (3)، فنقلد أبو بكر سيفه وقال: والله لو منعونى عقال مما أعطوه

رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تلتهم عليه

بعير

(1) اشتهر أبو بكر الصديق بالشجاعة والثبات في الخطوب فضلا عن أنه كان محماً لقوم والمجلة شجاعة أبي بكر وصموده فى موققه من المرتدين وحركة الردة، واستطاع أبو بكر ف خلال سنة من تولية الخلافة الى يقضى على حركة الردة وأن يوحد كلمة العرب بعد أن تمزق شلهم أو كاد، و أن ينهض بإتمام نشر الدعوة الإسلامية.

(2)

عنه» زيادة من عندنا

+

ل (3) لأختلف المؤر لمخيون إلى شجاعة أبى بكر، وثباته فى الخطوب وإلى ما فعله مع المرتدين، وقد خرج بنفسه للقائهم عندما هاجموا بالمدينة و وكان قدر أرسل الجيش الذي كانة الرسول عليه الصلاة والسلام قد أمر عليه أسامة بن زيد بن حارثة ليغزو قضاعة في أطراف الشام. وقد ناشد الصحابة أبا بكر ألا يعرض نفسه للخطر فأبي وقال: «والله لا أفعل ولأواسينكم بنفسى» والطبري: تاريخ الأمم و الملوك، ج 3 ص 224).

م