الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١الباب السادس عشر
في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وهو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، وهو الفاروق، وقيل سمى الفاروق لأنه قتل رجلا لم يرض بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يعز الله الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام: فاستجيبت الدعوة في عمر رضى الله عنه، فأظهر الله به الدين ونصر به المسلمين وأعز به الحق المبين
فلما أسلم عمر (1)، قال: لا يعبد الله سراً بعد اليوم!! فأنزل الله فيه: (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) (2): قال ابن عباس أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثون رجلا ثم أسلم عمر بن الخطاب رضى الله عنه فصاروا أربعين رجلا فأنزل الله على نبيه (يأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين (فكان عمر يقول لأهل مكة وهو يحاربهم (3)
(1) عمر بن الخطاب: ينتسب عمر بن الخطاب إلى عبد العزى بن رباح بن عدي بن کعب،
عمر
ويجتمع نسبه مع الرسول عليه الصلاة والسلام في الجد السابع، ويجتمع معه من جهة أمه في الجد السادس. وأمه من بني مخزوم ومنهم الأرقم بن أبي الأرقم الذي كان يجتمع في داره الرسول عليه الصلاة و السلام، والمسلمون في مرحلة الاستثار. وقد أسلم بن الخطاب هو وحمزة ابن عبد المطلب في السنة الخامسة للدعوة. وحين أن عمر بن الخطاب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام معلنا إسلامه كبر الرسول عليه الصلاة والسلام وكبر المسلمون. ولما أسلم اشتد ساعد المسلمين وها بهم قريش و صدار المسلمون يدعون إلى الإسلام جهارا وخرجوا (انظر ابن هشام: -يرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ج 1، ص 364 - 370،
الطبرى
ج
عمر
من
دار الأرقم
تاريخ الأمم والملموك، ه، ص 17، ج 3، ص 192، ابن الأثير أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4، ص 53،
•
(58
•
:
(2) سورة الأنفال: آية 64. (3) كان عمر بن الخطاب أشد الناس على الكفار بعد إسلامه. وصحب عمر الرسول من
عليه الصلاة والسلام بعد إسلامه فأحسن صحبته ووقف حياته على نصرة الإسلام والذود عنه.