الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢-
ويخاصمهم ويناظرهم (1): او بلغت عدتنا مائة رجل لتركتموها لنا أو
ركناها لكم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم له:: والذي نفسي بيده مالقيك الشيطان سالكاً فجأ إلا سلك فجاً غير فجك».
و كان كثيراً ما نزل من القرآن بموافقته (2)، فمن ذلك تحريم الخمر
و غيره كثير
و كان يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو اتخذنا مقام إبراهيم مصلى!! فأنزل الله: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) (3). وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل عليك البرو الفاجر فلو حجبت نساءك! فأنزل الله آية الحجاب (4)
ولما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى على عبد الله بن أبي بن سلول (ه) المنافق أخذ عُمر بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: يارسول الله: تصلى عليه وهو منافق وقد نهاك الله أن تستغفر لهم!! فقال
عمر
وكان مع الرسول عليه الصلاة والسلام في بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان وفى غزوة خيبر و الفتح وغيرها. وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يستشير عمر في كثير من الأمور وكثيراً ما كان يشير بالأمر فينزل القرآن الكريم موافقاً لما أشار به. وكذلك كان أبو بكر يستشير عمر في مهام الأمور. وأثر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: عمر معني و و أنا والحق بعدى مع عمر حيث كان». (انظر: الطبري: تاريخ الدكتور حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي،، ج (1) كتبت في المخطوطة «ويناضر هم».
61
6
ج، ص 192،
ص 162).
(2) وهو ما أشرنا إليه في هامش (3) من الصفحة السابقة، أى أنه كثير أ ما كان يشير على الرسول عليه الصلاة والسلام بالأمر، فينزل القرآن الكريم موافقاً لما أشار به
(3) سورة البقرة: آية 125 (4) أنزل الله تعالى الآيات الكريمة الخاصة بنساء النبي عليه الصلاة والسلام في سورة الأحزاب: الآيات 28 - 34 (ه) أشرنا قبل ذلك إلى أن عبد الله بن أبي بن سلول كان زعيم المنافقين في المدينة.