الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

213

الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ينصرون) (1).

ولاهم

ثم عمد عثمان إلى الصدقة فجعلها لنفسه ولأهل بيته من دون أهلها الذين جعلها الله لهم، و أعطى مروان منها مائة ألف. وقد قال الله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله و الله عليم حكيم ((2).

فأنقص أهل بدر من أعطياتهم أعطياتهم من كل واحد ألفاً مما فرضها لهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه. (3) وكنز الذهب والفضة وقد قال الله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في

*

سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ما (4) كنتم تكنزون). (ه)

1021 ومنع أهل المدن طعامهم حتى يباع طعام الإمارة، والله سبحانه وتعالى يقول. (وأحل الله البيع وحرم الربا) (1). وخالف في جميع أموره ما أنزل الله وسنه نبينه والخليفتان من بعده. والله يقول:

ممن

(1) سورة البقرة: الآيات 84 - 86.

(2) سورة التوبة: آية 60.

(3) فرض عمر بن الخطاب لمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر ومن مهاجرة الحبشة شهد أحد أربعة آلاف درهم لكل رجل، وفرض لأبناء البدريين ألفين ألفين إلا حسناً وحسيناً فإنه ألحقهما بفريضة أبيهما لقرابتهما برسول الله صلى الله عليه وسلم ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف) انظر: البلاذري، فتوح البلدان ص 455 - 456: الطبرى: تاريخ الأمم

و الملوك ج 4، ص 162 - 163).

(4) كتبت في المخطوطة خطأ و سهوا «بما».

(5) سورة التوبة: الآيات 34 - 35. (6) سورة البقرة: آية 275.