الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣الباب الخامس والعشرون
في ذكر الفرق
بسم الله الرحمن الرحيم
نبتدئ بحمد الله ذى الحلال والإكرام، والصلاة على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، و به نستعين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افترقت المحوس على سبعين فرقة، واليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنين وسبعين فرقة، وستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة، إ الناجية من جميع الفرق فرقة واحدة». وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ها أنه سئل عن الفرقة الناجية فقال صلى الله عليه وسلم: (الناجي من سار بسيرتى! وأخذ بكتاب الله وسنتى». وتصديق ذلك قوله عز من قائلة: (وما أتاكم! الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (1). وقال سبحانه وتعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) (2). فالدين واحد من لدن آدم إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: قال عز من قائل: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من ينيب) (3). وقال لنبيه عليه السلام: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) (4). وقال عز من قائل: (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان
(1) سورة الحشر: آية 7. (2) سورة البينة: آية. . (3) سورة الشورى: آية 13. (4) سورة الأنعام: آية 90:.