الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١البَاب الثَّامِنُ والعشرون.
فى مذهب الفلاسفة
الفلسفة باليونانية محب الحكمة وهو فيلا هو المحب وسوفاً الحكمة (1) أي هو محب الحكمة. فمن الفلاسفة حكماء الهند وهم البراهمة لا يقولون بالنبوة أصلا، ومنهم حكماء العرب أكثر حكمهم بالطبع وخطرات الفكر، وربما قالوا بالنبوات، ومنهم حكماء الروم وهم مقتسمون منهم من يميل إلى القدماء مثل أرسطاطاليس، وإلى الحكماء السبعة وهم صمالس الملطى 133 وابنار قلس وإيكيا عورس وفيثيا عورس وسقراط وأفلاطون (2)، وللفلاسفة كلام كثير ومذاهب مختلفة تركتها اختصاراً.
(1) ذكر العرب أن كلمة «فلسفة» من كلمتى «فيلو» ومعناها محبة أو صداقة، و «سوفيا» و معناها الحكمة، وهاتان الكلمتان معروفتان منذ أقدم عصور المدنية الإغريقية. و لكن فيلوسوفيا بهذا التركيب لم تكن معروفة في العصور الأولى عند الإغريق. وروى مورخو الفلسفة أن هذه الكلمة جرت على ألسنة فيثاغورس و بيريكليس وغيرهما حيث نسبوا إلى فيثاغورس أنه قال: «لا حكيم إلا الله وحده وإنما الإنسان فيلسوف فحسب» وجاءت كلمة» فيلوسوفوس» بمعنى محب للحكمة. وليس من شك في أن كلمة فيلسوف في ذلك الحين لم تكن قد أخذت معناها الذي هي عليه الآن، وإنما كانت كلمة متواضعة مرادفة لحب الحكمة لا أكثر ولا أقل. (انظر الدكتور محمد الغلاب: كتاب الفلسفة الإغريقية، الجزء الأول، ص 19 – 21، القاهرة 1938 م). (2) الحكماء السبعة: نبغ فى القرن السابع قبل الميلاد في بلاد اليونان رجال معدودون الحكماء السبعة» وعزى إليهم الحكم الفلسفية والعظات الخلقية والأمثال الاجتماعية و النصائح العمرانية التي ظلت تقود الأمة الهيلينية في طرق الفضيلة والأخلاق وتنير لها سبل الحياة النافعة زمناً غير قصير. ويبدو أن تحديد عدد هؤلاء الحكماء بسبعة و إسناد كثير من الحكم و الأمثال إليهم أمر رمزى أكثر منه حقيقى، لأن المؤرخين اختلفوا في أسماء الحكماء السبعة اختلافات شتى ولم يتفقوا إلا فى أربعة أشخاص من هؤلاء السبعة وهم: الفيلسوف طاليس (ثاليس (الملطى رأس المدرسة الأيونية، وسولون مشرع أثنينا، وبياس حكيم مدينة بريينا الذي كرس كل عبقريته ومواهبه للدفاع عن العدالة و مناصرة الضعفاء، وبيناكوس وهو طاغية السبوس المثقف، ويقال إن ضميره وخزه فتنازل عن السلطان ورد إلى الأمة حريتها.
أشهرهم
-:
=
[