الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩الباب الثلاثون
في ذكر معطلة العرب
ومعطلة العرب أصناف شتى صنف أنكروا الخالق والمخلوق والبعث والإعادة وقالوا بالطبع المحيى والدهر المفنى، وهم الذين أخبر عنهم القرآن المجيد: (وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر (إشارة منهم إلى الطبائع، قال الله (ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون) (1). وقال عز من قائل: (أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين) (2): وقال عز من قائل: (أولم ينظروا فى ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء) (3). وقال: (أئنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض في يومين) (4). وقال عز من قائل: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) (5). وصنف منهم أقروا بالخلق والإبداع وأنكروا البعث والإعادة وهم أخبر عنهم القرآن المجيد فى قوله: (وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحيى
الذين
العظام وهي رميم) (6). قال عز من قائل: (قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم) (7). وقال عز من قائل: (أفعيينا بالخلق الأول بل هم
في لبس من خلق جديد) (8).
(1) سورة الجاثية: آية 24
(2) سورة الأعراف: آية 184
•
(3) سورة الأعراف: آية 185.
(4) سورة فصلت: آية 9.
(ه) سورة النساء: آية 1
(6) سورة يس: آية 78
(7) سورة يس: آية 79.
(8) سورة ق: آية 15
•